الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

228

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

هذا التركيب بمعنى الجمع « فيكون المعنى » اى معنى هذا التركيب « ما انا رايت جمعا من الناس والمنفى حينئذ هو الرؤية الواقعة علي جماعة من الناس لا علي جميع الناس » والرؤية كذلك شيء ممكن فأين المحالية . « فالحاصل من نفى الروية الواقعة على كل أحد نفى العموم الذي هو سلب جزئي » لما ثبت في محله ان ليس كل سور السالبة الجزئية « وقولنا ما انا رايت أحدا أو رجلا أو نحو ذلك » نحو ما انا قلت شعرا ما انا اكلت شيئا يفيد عموم النفي الذي هو سلب كلى وتخصيصه » اى تخصيص عموم النفي « بالمتكلم يقتضى ان لا يكون غيره بهذه الصفة اعني يجب ان لا يصدق على الغير » اى غير المتكلم « انه لم ير أحدا وعدم صدقه عليه » اى على الغير « لا يقتضى ان يكون قد رأي كل أحد » اى لا يقتضى ان يصدق عليه الموجبة الكلية « بل يكفيه ان يكون رأى أحدا » اى ان يصدق عليه الموجبة الجزئية « لان السلب الكلي يرتفع بالايجاب الجزئي ) وبعبارة أخرى لان نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية . فالمتحصل من ذلك أنه لو كان نحو ما انا رايت أحدا من الناس سالبة جزئية لصح الاعتذار عما ذكره المصنف لكنه ليس بسالبة جزئية بل سالبة كلية فلا يصح الاعتذار . ( لا يقال السلب الكلي يستلزم السلب الجزئي ) مثلا سلب الحجرية عن جميع افراد الانسان يستلزم سلبها عن بعض افراده كالجهال مثلا وبعبارة أخرى كلما صدق السالبة الكلية على موضوع صدق السالبة الجزئية عليه لوضوح ان الكل يستلزم الجزء ومن هنا قيل بالفارسية